مناسبة ..مع ذكري الحرب. .
خارج الصورة
عبدالعظيم صالح

يوم أمس دخلت فندق السلام روتانا ْْ…قبل ٣ أعوام كان هذا المكان يضج بالحياة والحيوية ..وتمتلي دفتر الحجوزات لقاعاته بكثير من أنشطة المجتمع وكذلك فنادق وقاعات أخري في الخرطوم..
الآن عاد الفندق في حلة زاهية.وأنا أدلف لداخله لحضور منتدي (سوداني فنتك)وهي شراكة بين سوداتل وبنك أفريقيا الجديدة .
هل هي فرصة تزامن هذا الحدث مع ذكري مرور ثلاثة أعوام علي الحرب..هي ليست حرب كسائر الحروب ولكنها تدمير ممنهج استهدف البنية التحتية ..ومؤسسات الدولة والقطاع الخاص..ونهبت الحرب المواطن السوداني وذاق الأمرين قتلا وتشريدا داخل وخارج السودان…
٣ أعوام من الحصاد المر ورغم ذلك صمدت الخرطوم وإنتصر الجيش للدولة وطرد التمرد وعادت الخرطوم كما كانت لحضن الوطن. ويبقي التحدي في كيفية التجاوز وإعمار الدار والتعافي والانطلاق نحو البناء والتعمير..
وهذه هي الرسالة في منتدى الأمس الذي أعاد ليالي الخرطوم الزاهية وحراكها الكبير ويمثل خطوة في إزالة آثارا عميقة وجروح غائرة تحتاج لتعاون الجميع ولشراكات ذكية وفاعلة ولتفكير خارج الصندوق لاحتواء الصدمة وتحقيق الحد الأدنى من الاستقرار المالي والشمول وفتح آفاق جديدة تنعش الاقتصاد السوداني وهذا ماستفعله منصة (صح ) التي تقدم خدمة مصرفية وتعزز التحول الرقمي بالخدمة الجديدة التي تمكن المواطن من إجراء تحويلات مالية بكل سهولة ويسر دون حاجة للانترنت وخطوة خالية من التعقيدات ومضمونة النتائج وتوفير خيارات عديدة لم تكن متاحة. ..
حفل الأمس أكبر من شراكة بين سوداتل وبنك افريقيا والخليج..ولكنه رسالة ملهمة تقول (الاقتصاد سيقود قاطرة البناء والتعمير بقوة وهذا ما أشار اليه بوضوح المهندس مجدي طه رئيس مجموعة سوداتل والمدير التنفيذي لشركة (سوداني فنتك) وهو يقول سنكون أول الداعمين لإعمار البلاد بأفضل مما كان وليس كما كان. .
والرسالة أيضا في بريد الحكومة وقيادة البلاد بدعم مثل هذه المبادرة ومبادرات أخري تستهدف بناء ما دمرته الحرب..ولكن واقع الحال يقول غير ذلك فلا زالت الحكومة (تدس المحافير) ولا تلتفت للاصوات التي تنادي بالكف عن فرض الرسوم والضرائب والاتاوات وتعقيد الإجراءات بلا معني أو هدف…